الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤204
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وابتعت منها مخرفاً في بني سلمة، وإنّه لأوّل مال تأثلته في الإسلام». قال الربيع: المخرف بستان من نخل وتأثلته اكتسبته (1).
-
(2075/ 1048) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدعم، فوجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كنا بينما مدعم يحط رحال: [خ رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من النار».
1049 ـ فيما يفتحه الإمام من البلاد عنوة أو دخل في طاعته دون قتال: (2076/ 1049) ـ وقال ابن عبد العزيز: «إن [خ: كان] رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ خيبراً عنوة»، فصار أهل خيبر عبيداً له، فعاملهم هذه المعاملة، وهم عبيده فلا ربا بينه
هذا
وبينهم في شيء من هذا، فلا يقع بين العبد وسيده ربا في شيء من خ: لأن الربا لا يقع بين العبد ومولاه في شيء أربى عليه]؛ لأن العبيد وأموالهم لمواليهم. وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 467،
ص 122.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 470،
ص 123.
(3) الخراساني المدونة، ص، 608. المدونة الكبرى، 500/ 2.