الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣كتاب الرقيق
213
1073 ـ في أحكام أم الولد تحريرها بموت سيّدها، عدّتها بعد وفاته، زواجها بعده وإنجابها لأقل من ستة أشهر):
(2106/ 1073) ـ وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحرّرها إذا مات، فإنه إذا مات عنها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن عتقها وقع مع موته، فإن أقرت بانقضاء العدّة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها، أو منذ يوم انقضت عدّتها فإنه يلزم الرجل، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم انقضت العدّة لم يلزم الزوج إن كانت تزوّجت. وإن لم تكن تزوّجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة قد انقضت عدتي ـ وذلك أنها ترى حيضاً مثل الحيض في أيامهـ، فتزوّج وهي حبلى، فيستبين حبلها بعد ذلك؛ فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأوّل. وإن لم تتزوّج فكان يرى أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين. وإن كانت قالت: قد انقضت عدتي لما قد رأت من الغيط فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت، والله يعلم أنه لمنه ما يغيب، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين سنتين من يوم مات. وإن لم تقرّ بانقضاء العدّة، ثم جاءت بولد فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين سنتين ولا يلزمه لأكثر من ذلك (1).
(2107/ 1073) ـ وانظر: المسألة الآتية:
1074 ـ في عدة الأمة الحامل المتوفى عنها سيدها: (2108/ 1074) ـ وإذا مات الرجل عن أم ولده وهي حامل، فولدت ولداً حتى تعتق بميراثه إياها؛ فإن قياس قول أبي عبيدة ـ ولم أسأله عن هذه بعينها - أن عدتها آخر الأجلين إن وضعت قبل أربعة أشهر وعشراً أتمّت أربعة أشهر وعشراً، وإن كان وضعها بعد أربعة أشهر وعشراً وأجلها أن تضع حملها؛ لأنها أعتقت مع ما في بطنها، والله أعلم، وانظر فيها (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56 - 212.
(2) الكندي: بيان الشرع، 58/ 53.