الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥كتاب الرقيق
215
وأمّا إن كانت حرّة، أو علمت بالعتق فلا يجوز لها أن تتزوّجه بعد، ولا له إن علم بعلمها، ومنعها أبو عبيدة ولو لم تعلم بالعتق).
1078 - في الخيار للأمة المعتقة، وفيما إذا عتقت ولم تعلم أن لها الخيار: (2113/ 1078) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كانت في بريرة ثلاث سنن، أما الأولى فإنّها عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه والثانية أنها جاءت إليّ فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء، فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به فيكون ولاؤك لي، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الولاء لمن أعتق». والثّالثة: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرّب إليه خبز، وإدام، فقال: «ألم أر البرمة تفور باللحم»؟ قلنا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال علي: هو عليها صدقة وهو إلينا منها هديّة
(2)
(2114/ 1078) ـ قال [أبو المؤرّج]: وإذا أعتقت الأمة وهي تحت عبد أو حرّ خيرت، فإن أقرت فهي امرأته، وإن فارقته فهي أملك بنفسها، ولا رجعة له عليها إلا [إن شاء] ذلك.
[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج فإن هو وطئها قبل أن تعلم أن لها الخيار، وقامت تطلب ذلك، وقالت: قد كنت جهلت [خ: جاهلة] ذلك، ولم أعلم أن لي ذلك من الحق؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إذا وطئها فلا خيار لها (3).
(2115/ 1078) ـ ومن كتب محمد بن محبوب التي بعث إليه أبو صفرة،
(1) أطفيش: شرح النيل، 572/ 8.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة رقم (
كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشّرط، رقم 573، ص 149.
(3) الخراساني المدونة، ص 1
:
221. المدونة الكبرى، 263/ 2 - 264.
،535
ص
12.