الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧كتاب الرقيق
217
(2119/ 1081) ـ ومن طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شقصاً له في مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل، ثم استسعى خ: يستسعى في نصيب الذي لم يعتق، غير مشقوق عليه».
(2120/ 1081) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل أعتق شقصاً [خ: شقصاً له] من مملوك؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن الرجل إذا أعتق مملوكاً له فيه شريك أنه ضامن لحصة الذي لم يعتق إن كان ملياً أخذ منه نصف قيمة
6
العبد، وإن كان فقيراً استسعى له العبد بنصف قيمة الذي لم يعتق.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: والولاء لمن أعتق.
قال: وحدثني وائل، ومحبوب عن الربيع مثل ذلك).
(2121/ 1081) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: أرأيت عبداً بين رجلين، أعتقه أحدهما وهو غني؟ …
قال الربيع عن أبي عبيدة: هو حرّ كله من يوم أعتقه الأول، وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها على العبد، والولاء له، ولا يخير صاحب العبد: ولا يجبر صاحبه - في أن يعتق وفي أن ـ: أو أن ـ يستسعى العبد. ـ ولو كان الذي أعتقه فقيراً كان الخيار في القول الأول للشريك الآخر، إن شاء ضمن العبد نصف قيمته ويستسعى فيها، وإن شاء أعتق كما أعتق صاحبه، والولاء بينهما.
قال الربيع عن أبي عبيدة: يستسعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته، والولاء كله للذي أعتق، وليس للآخر أن يعتق منه شيئاً، فإذا أعتق في مملوك فقد أعتقه كله، ولا يتبعض العبد، فيكون بعضه حرّاً وبعضه
شقصاً
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 57.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
299. المدونة الكبرى، 48/ 3.