موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

كتاب الرقيق

221

(2131/ 1088) -[[قال أبو غانم]] قلت لابن عبد العزيز: إن هؤلاء يقولون

ويروون عن فقهائهم أن أولاد المدبّرة يرقون برقها ويعتقون بعتقها؟ … قلت: مثل لي قولكم في المدبّرة مثلاً أقتدي عليه وأقوى به، وفرّقه لي فرقاً بيناً واضحاً، وقس لي فيه قياساً بيناً؟ قال: قد كفانا ذلك الشيخ أبو عبيدة. قلت: أو قد قال في ذلك قولاً وقاس فيه قياساً؟ قال: نعم. قلت: وما هو؟ قال: سألهم عن رجل جعل نخلة له بعد موته في سبيل الله، هل له أن يأكل من رطبها وبسرها، ويبيع منها ويهب في حياته، ويغرس من فسيلها في أرض له آخر: في أرض أخرى؟

قلت له: ما عسى أن يقولوا إلا أن له ذلك.

قال: فإذا قالوا ذلك فما الذي بقي في أيديهم كذلك؟

قلنا نحن: إن كل ما ولدت المدبّرة في حياة سيدها فهم عبيد له أن يستخدم ويبيع ويهب فإذا مات فالأم التي جعل لها ذلك حرّة، وما بقى من ولدها فهم له، كما أن الرجل الذي جعل نخلته بعد موته في سبيل الله يأكل من رطبها وبسرها في حياته، ويغرس منها في أرضه، فإن مات وقد اعتقد: اقتعد [خ: اعتقل]: أعهد ـ من ذلك مالاً فهو لورثته من بعده، والنخلة في سبيل الله

كما جعلها.

قلت: لقد أوضح المسألة، وغاص في الطلب).

1089 ـ في بيع خدمة المدبّر:

(2132/ 1089) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن المدبّر هل تباع

خدمته؟ قال: نعم إن شاء باعها.

(1) الخراساني: المدونة، ص 293 - 294. المدونة الكبرى، 41/ 3. الشماخي: الإيضاح، 564/ 4.

٧٨١ / ١٬١١٩