الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦276
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال بعضهم: معك بقيّة النّاس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عنّي. قال ابن عبّاس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم فاستشارهم، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه؛ فقال: ارتفعوا عنّي، فارتفعوا، ثمّ قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم؛ فقال: ارتفعوا عنّي، فارتفعوا، ثمّ قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح فدعوتهم؛ فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في النّاس: إنّي مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله تعالى يا عمر؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله. قال ابن عبّاس: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته فقال: إنّ عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه». قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه، ثم انصرف).
6
(2329/ 1194) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشّهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» (2).
(2330/ 1195) ـ أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هامة ولا عدوى
1195 ـ في العدوى:
ولا صفر».
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الطاعون، رقم
،641
ص
165
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم 449، ص 118. باب
في الطاعون، رقم 642، ص 166.