موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمعه، وكان: خ فجمعت فكان] مزودي تمر، وكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتّى فني ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، قال: ولقد وجدنا فقدها حين فنيت قال: ثمّ انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثمّ أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها، فنصبتا، فأمر براحلته، فرحلت ثمّ مر تحتها، فلم يصبها».

قال الربيع: الظرب: الجبل.

1215 - فيما كان منه بالحديبية

:

(2370/ 1215) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كان من الليل، فلمّا انصرف من صلاته أقبل على النّاس فقال: «هل تدرون ما قال ربّكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال مطرنا وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا

بفضل

الله

وبرحمته فذلك

مؤمن بي

بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب (3).

1216 - في غزوة ذات السلاسل:

(2371/ 1216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدّة برد الماء فتيم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، لِمَ فعلت ما فعلت، ومن أين علمت؟» فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ

):

يكُمْ رَحِيمًا) (النساء: 29) فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يردّ عليه شيئاً (3).

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 379، ص 95. البرادي: الجواهر المنتقاة،

ص

167

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 62، ص 2

(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 172، ص 46.

٨٥٠ / ١٬١١٩