موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

292

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

(2376/ 1217) ـ أبو عبيدة قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين، ثمّ خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِين) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم و مال أو مأثرة [خ ومأثرة] فهي تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء، كلكم لأدم وآدم من تراب، ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقيّ، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والسوط والخطأ [خ: الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة. مكّة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد ولا تحل لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ لمنشدها] ولا يختلي خلاها»، فقال له العبّاس عمّه ـ وكان شيخاً مجرّباً: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بدّ منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال

1218 - في غزوة حنين:

(2377/ 1218) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلمّا التقينا كان للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من خلفه وضربته بالسيف على حبل عاتقه حتى قطعت الدرع، قال: فأقبل

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 419، ص.

108

٨٥٢ / ١٬١١٩