الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أن أخطئ. ولقد كان أول من حكم بالكوفة - رحمه الله، وبارك عليه ـ، فكونوا بأولئك تقتدون، وفيهم تفكرون. أسأل الله لنا لكم هداه ومغفرته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام على المرسلين
1232 ـ في خبر عبيد الله بن زياد وما كان منه:
(2)
(2396/ 1232) ـ وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد ـ أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه: ولم يستقيدوه ـ، فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا -: إني أرجو له النجاة -: إني أرجو أن لا يعذبك الله ـ، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته، والله أعلم (2397/ 1232) - وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم، فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين، ودورهم وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله. وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم؛ فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال (3).
1233 ـ في خبر الوفد الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز وما كان منهم معه: (2398/ 1233) - ووجدت أن أبا عبيدة لما بلغه ما جرى بين الوفد
وعمر بن عبد العزيز قال: ليتهم قبلوا منه).
(1) الكندي: بيان الشرع، 102/ 5 - 104.
(2) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10.
(3) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101.
(4) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69.