موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

316

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

على الإعطاء لهم، أمر الله رسوله أن يُعطي أقاربه كما يعطي الفقراء، ألا إنَّ ذلك سهم محبوس عليهم دون غيرهم، فكل مذكور في الآية إنَّما هو على البيان بالإعطاء له، لا على سبيل الإسهام بالقسم. وجاء عن عمر أنه جعلها في صنف واحد مع هؤلاء، وجماعة المسلمين لا ينكرون ذلك، ولا يغيرونه. وأما ما ذكرتم هل لمن جمعه من أمناء المسلمين الذين بين أظهر قومنا أو كرى، أو ليس لهم سهم ولا كرى إلا أن يكون فقيراً فليأكل بالمعروف على نحو ما يأخذ غيره من الفقراء، ليس له غير ذلك، وله أجر ما نوى وقام وعنى لضعفاء المسلمين.

سهم،

وأما ما ذكرتم من إمام المسلمين إذا لم يملك بلداً هل لمن بها من المسلمين أن يبعثوا بعشورهم إليه؟ فليس لهم ذلك، ولا له عليهم، ولا يجزي ما أدوا إليه من ذلك، ما لم يجر عليهم حكمه، ويمنعهم من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم بغير ما أنزل الله.

عنهم

وأما ما ذكرتم هل يجوز أن يكرى عليه في جمعه؟ فجمعه على أصحاب الزرع حتى يوصلوا زكاتهم إلى أمنائهم، ومن أدى منه الكرى كان عليه غرم ذلك حتى يرده، ولا يطعم منه الأجير إلا بحساب.

وأما ما ذكرتم من العشور وغيرها من الزكاة يجمع في يد أمين القوم برأيهم، ثم يصيبه أمر فيذهب؟ فإن على الذين أدوه أن يؤدُّوه ثانية، وما ذهب فهو من رؤوس أموالهم، فإن كتمهم الأمين ذلك فعلى الأمين ضمان ذلك.

يؤدي

وأما ما ذكرتم من رجل يكون له زرع في قرى متفرقة؟ فإنَّ عليه أن عشور كل قرية في موضعها، فإن جمع في قرية فليتوخ على ذلك؛ فيعطي أهل كل قرية على قدر ما يرى من عشورهم.

وأما ما ذكرتم هل للقرابة في الزكاة من فضل؟ فقد بينا في أول كتابنا أن

ذلك ليس لذي قرابة فضل على غيرهم من المسلمين.

٨٧٥ / ١٬١١٩