الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١الملحق الأول
321
زمان ويجتهدون رأيهم في العدل الفقرائهم، ثم ينفذون ذلك على ما رأوا، وبالله التوفيق.
وأما ما سألتم عنه من امرأة تلعب بالدف ويحضرها رجال وتظهر ذلك، ولا تستر وهي شابة أو ذات سن؟ فالقول في ذلك: إنَّها من أهل الظنّة، ولا تعطى إذا كانت هذه متبرجة.
وأما ما سألتم عنه من النائحة المعلنة والنائحة على ميتها هل يعطيان؟ فالنائحة المعلنة المؤذية لا تعطى إذا نهيت وعرفت عن خطئها فلم تنته، أمَّا التي تنوح على ميتها فتنهى عن ذلك، غير أنها تعطى.
وأما ما ذكرتم عن رجل كان على خلاف، وكان يفرق عشوره ثم رجع إلى المسلمين، وقلتم هل يلزمه ما كان أداه أن يؤدّيه ثانية من الحقوق؟ فإنَّنا لا نرى عليه رد ذلك، وأمَّا المسلم الذي أعطى عشوره أهل الخلاف بجهل أو بعلم؛ فأرى أن يؤديه ثانية، ولا يجزي عنه ما كان أدَّى، وإن رجع عن أهل الإسلام إلى أهل الخلاف ثم أدى فيهم، ورجع إلى الحق فأراه غارماً ما كان أداه في خلافه بعد الإسلام. وأما ما أخذه ولاة قومنا، فإنَّ ذلك لا يجزيه، ولا يحاسب بشيء من ذلك.
وأما ما ذكرتم من جماعة المسلمين يرون أن يحبسوا شيئاً من عشورهم لرأي رأوه؟ فالقول في ذلك: إذا كان حبسه لا لغائب ولا لحيف فجائز لهم حبسه حتى ينفذوا رأيهم فيه.
وأما ما سألتم عنه من شريك يقول: لا أؤدي، ويقول الآخر: لا أؤدي لمن تؤدي أنت إليه، أو يقول: نؤدي، ولا يذكر أحداً، وقلتم: هل يحسب على الشريك الآخر غرم سهمه إذا لم يؤد؟ فالقول في ذلك: إنَّه قال: نؤدي إلى غير من تؤدي أنت إليه، أو قال: نؤدي ولم يذكر شيئاً أنَّه يجزي شريكه ذلك ويبرأ من ضمانه. وإن قال لا يؤدي فالشريك ضامن ذلك، ويؤدي من ماله للفقراء