الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الملحق الأول
323
وأما ما سألتم عنه من المسلم يأتي إلى أخيه فيسأله أن يشهد له على رجل بأنَّ عليه حقاً قليلاً كان أو كثيراً، ويحلف له على ذلك أنه محق بثقته لصاحبه، وهو عنده من أهل الفضل في الدِّين؟ القول في ذلك: إنَّه يضل ويفتق ويبرأ منه، ويمنع من الحقوق وهذه شهادة الزور بعينها.
وأما ما ذكرتم من رجلين ادعى بعضهما على بعض وتجاحدا، أو يدعي أحدهما ويجحد الآخر، ثم تحالفا جميعاً أنَّ كل واحد منهما محق، هل يعطيان من الحقوق شيئاً؟ القول في ذلك: إنَّهما يعطيان.
وأما ما ذكرتم من رجل يشهد وحده على مسلم فيما يضل به المشهود عليه؛ هل يعطى الشاهد والمشهود عليه؟ فالقول في ذلك: إنَّه إذا كانت الشهادة في القذف، والقذف ما ذكرت لك قبل هذه المسألة، حرم هو وأعطي المشهود عليه، وإن كان شهادة من غير هذا الوجه لم يحرما جميعاً.
وأما ما سألتم من رجل شرب النبيذ حتى سكر أو غيره من الأشربة المختمرة فسكر منها هل يعطى؟ فالقول في ذلك: إنَّ كل من سكر من هذه الأنبذة لم يعط، وهو فاسق حتى يتوب.
وأما ما ذكرتم من رجل من المسلمين كان يستطيع الحج ففرط حتى افتقر، هل يعطى؟ فالقول في ذلك أنّه يعطى ولا يحرم بهذا.
وأما ما قلتم من مسلمة تكون تحت مخالف فقير، هل تعطى؟ فالقول في ذلك: إنّها تعطى ويوفى عليها.
وأما ما ذكرتم من امرأة أعجمية، اللسان لا تفقه العربية، ولا تقرأ ولا تعلم، ورجل مثلها أجاب الذين يميزون شيئاً، هل يعطيان شيئاً؟ فالقول في ذلك: إنَّهما يعطيان على قدر فقرهما إن كان جهلهما بالعلم للبلادة أو غير ذلك، وإن كان للتضييع لم يعطوا. وأما ما ذكرتم من الأمين يجمع الطعام في مواـ الطعام في مواضع شتى، فيعطي الفقراء