موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

336

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

وإذا رأيت [الريح] هاجت من ليل ونهار فقل: اللهم إني أسألك

خيرها وخير ما أرسلت إليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما أرسلت إليه. وإذا رأيت نفرة وقعت في الناس، أو في البهائم فقل بأعلى صوتك: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر؛ فإن ذلك يسكنهم إن شاء

الله.

وكذلك إذا رأيت الحريق في موضع فكبر كما وصفت لك، تكبر التكبير بغير كلام حتى تنطفئ فإن التكبير أسرع في طفي النار من الماء، إن شاء الله. وإذا رأيت كوكباً في السماء، وقد صار شعلة، وكف بصرك عنه، ولا تتبعه بالنظر إليه، وقل: اللهم أصب به عدوك إبليس، وأعذنا من شر ما يراد؛ لأن ذلك رجوم للشياطين. وكذلك البرق إذا ألمع، لا تتبعه ببصرك.

قال أبو عبيدة: بلغنا لا يداوى المريض بمثل الصدقة، يعني إذا كان لك مريض فتصدق عنه، أو يصدق هو على نفسه؛ فإن ذلك يرجى فيه البرء، بإذن الله، والمغفرة للذنوب والرحمة

قال الشيخ أبو عبيدة: ينبغي للمريض أن يكثر من هذه الكلمات في موضعه ذلك: اللهم نسألك تعجل عافيتك، وصبراً على بلائك، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك.

قال: وينبغي للمسلم أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم اجعل بقائي في الدنيا زيادة في كل خير، واجعل وفاتي راحة من كل شر، اللهم اجعل خير عملي خواتمه، وخير عمري حواضره وخير أيامي يوم خروجي من الدنيا.

قال أبو عبيدة: وإذا غضبت وأنت قائم فاقعد، وإذا غضبت وأنت قاعد

(1) في الأصل: اليل.

(2) في الأصل: فقال.

٨٩٥ / ١٬١١٩