الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
القرض). وإذا رأيت المطر فقل: اللهم أرسل السماء علينا، مدراراً، بالغيث والرحمة والبركة والمغفرة ولا تجعلنا نتولى مجرمين.
وإذا رأيت بلاداً قد قحطت فقل: اللهم الذنب الذي به قد حبست المطر فإنا نستغفرك منه ونتوب إليك منه، تردد هذا الكلام؛ لأن الله تعالى يقول: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا) (نوح: 10، 11)، وهو دعاء الاستغفار، اللهم اغفر لنا إنك كنت غفاراً، وأرسل السماء علينا مدراراً، اللهم اسقنا سقية نافعة تنقر (2) به أشجارنا، وتفيض بها أنهارنا، وتحيا بها البلاد والعباد، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ولا تؤاخذنا بسيئ أفعالنا، اللهم ارحمنا بالركع والسجود، والأطفال الرضع، والبهائم الرتع.
وإذا رأيت الشمس والقمر كسف بأحدهما فافزع [إلى] الصلاة والدعاء، والصدقة على المساكين /3 ظ والعتق وغير ذلك من أعمال البر والصلاة في تنجليه، أحسن إن استطعت في حضر كان ذلك أو في سفر، وهو
ذلك، حتى
6
مثل صلاة النافلة تجهر بالقراءة وتركع وتسجد، وتتشهد على كل ركعتين وتسلم منهما. وإن قدرت أن تصلي في جماعة في كسوف الشمس، بإمام تصلي بالناس، فافعل. إلا أن يكون ذلك بعد صلاة العصر، فاجلس في المسجد وادع ربك وإن لم تجد من يصلي بالناس في ذلك كله فصل وحدك. وكذلك الأفزاع كلها أكثر فيها الصلاة والصدقة، والعتق؛ فإن الله يقول: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْاَيَتِ إِلَّا تَخوِيفًا) (الإسراء: (59) ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ (الأنعام: 43). قال أبو عبيدة: إن كل أمر قدمت الصدقة، إنك لا ترى فيه إلا خيراً إن شاء الله. وإذا أردت سفراً أو شراء جنان، أو دارااجياة (3)، وتزويج امرأة، أو سكنى
(1) لعل الصواب: الغرق. (2) هكذا في الأصل. (3) هكذا في الأصل.