الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠340
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إحسانك، فبارك لي في عطائك، وبارك لي في فضلك، وبارك لي في منك، وبارك لي في إحسانك، وبارك لي فيما أعطيتني، واجعلني لأنعمك من
الشاكرين.
قال الشيخ مسلم الله: من استطاع أن [لا] يذهب عنه يوم وليلة إلا تقرب إلى الله فيه بصدقة، أو طعام مساكين، فليفعل ودرهم يتصدق به في السر مثل سبعين في العلانية - فيما يقال - والله أعلم. وركعتان بالليل مثل سبعين بالنهار. وهذا مثل ما قالت عائشة في الذكر الخفي.
قال أبو عبيدة مسلم: كان يقال: ما أعطيت بيمينك فإن استطعت أن لا تعرف به شمالك فافعل. قال: وكذلك ما أصابك من مصيبة في أهل، أو مال، أو ولد، أو مرض فإن استطعت أن لا تعرف به شمالك، فافعل. فإن اضطررت إلى الكلام بشيء من ذلك فاحمد الله أولاً، ثم تكلم؛ فإنه يقال: كتمان المصائب من حقائق الإيمان.
قال الشيخ مسلم: بلغني أنه ليس من بني آدم من رجل ولا امرأة بالغ صحيح العقل [إلا] وله كل يوم صحيفة النهار، وإذا كان النهار أدرجت صحيفة الليل، فأي صحيفة أدرجت وليس فيها الاستغفار أدرجت سوداء مظلمة، وأي صحيفة أدرجت وفيها استغفار ولو واحدة، أدرجت وفيها نور يتلألاً؛ ولهذا الحديث ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن لا يمر عليه ليل، ولا / 4 / نهار (2) إلا استغفر الله مائة مرة.
قال أبو عبيدة: وكان من مضى من التابعين يجعلون في أدبار الصلوات إذا سلم من صلاة مكتوبة استغفر بعدها عشرين مرة، مائة مرة؛ لأنها خمس صلوات عشرين إلى الخمس مرات، فذلك مائة مرة.
(1) في الأصل: ولاوله.
(2) في الأصل ليلا ولا نهاراً.