موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

الملحق الثالث

341

قال أبو عبيدة: وكان ابن مسعود يقول: فضل الدعاء في وقت الصلاة

المكتوبة على غيرها من الساعات كفضل الصلاة المكتوبة على النافلة. قال الشيخ مسلم: اعلم أن المسلم إذا رزقه [الله] نفساً طيبة مستقيمة على طاعة الله، كلما بلغه شيء يتقرب به إلى الله اجتهد فيه؛ فإن كان الحديث [كما] بلغه كان له أجران إن شاء الله أجر حفظه الحديث، وطاعة وأجر عمله. وإذا كان على رجل نفس خبيثة ما من العمل الله، واستقل العبادة الله، كان أكثر همه في الجدال والمراء، فإذا بلغه حديث فيه الرغبة في العمل عارضه بالقياس، وقال: إن هذا ليس بصحيح؛ لأن رأيه، وما يوافق هواه ما ليس فيه العمل بالطاعة.

قال أبو عبيدة: بلغني عن ابن العباس: إنه قال: من بلغه حديث في له (2) الرغائب، والفضل في العمل فاجتهد فيه؛ فإن كان الحديث كما بلغه كان له أجران، و [إن] كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره، على نحو ما بلغه؛ لأن الله لا يضيع أجر المحسنين فلا يذهب أجر اجتهاده في بدعة.

6

قال: وكان يقال: كل قوم أعطوا الجدال منعوا العمل؛ فكل من يجادل لا يجد للعبادة حلاوة، ولا للعمل بطاعة الله لذة؛ لأن الجدال والمراء والمقايس ذهب به عن سواء السبيل؛ لأن إمامه وقائده القياس، فما (3) وافق

هواه فهو مستقيم في القياس، وما خالف هواه فهو غير مستقيم في القياس. قال أبو عبيدة: هذا جدال وقياس بخلاف كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو الذي يحرم والمسلمون أشد اجتهادهم فيما جزاءهم عن الله، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما وافق ما جاء عنهما أن يعملوا به، ويقيموا هو / الله به في

،

(1) في الأصل: فلما. (2) في الأصل: إنه من قال.

(3) كأنها في الأصل: فلما.

٩٠٠ / ١٬١١٩