موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

342

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

خاصة أنفسهم، وينصحوا به لمن رجوه أن غايته في النجاة لنفسه، والسلامة لدينه، فكفوا عن القياس، وتقدير إلى أين () مخافة التكليف؛ لأن ما لم يجئ عن الله ولا عن رسوله، وما لم يوافقها ما يدري الراضي له أمصيب هو أم مخطئ، فاسأل الله السلامة برحمته، إنما النجاة فيما جاء عن الله وعن رسوله، وما جاء عنهما، والهلاك فيما خالفهما (3)]، ولا يكون مستقيماً إلا من وافقهما، والمخالف من خالف الله ورسوله، والناس أغنياء عما لم يكلفهم الله. وكل مسألة حدثت بعد الصحابة ليس يرغب فيها من له عقل ولب. وكل من مل من العبادة إنما غايته فيما حدث بعد، الصحابة [فضربوا هذه الأمور (3)] بعضها ببعض بالمقاييس، يرضون بأهوائهم، ويسخطون بها من غير دلالة من الله ورسوله، فنسأل الله العصمة برحمته.

(4)

قال: وإذا أصبحت فقل: بالله أصبحنا وبالله أمسينا، وبالله نحيا ونموت، وإليه النشور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم اجعلنا من أفضل عبادك في هذا اليوم نصيباً في كل خير تقسمه، ونور تهدي به ورزق تبسطه وبلاء، تدفعه وفتنة تصرفها، اللهم اصرف عنا كل مكروه، وكل محذور، وكل مخوف.

قال أبو عبيدة: وإذا كنت في مسجد فلا تتكلم إلا بخير على وقار، وسكينة؛ فإنه كان يقال: المساجد بيوت المتقين. وقال ـ أيضاً ـ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت.

وإذا كنت في سوق فاذكر (9) الله في نفسك، ولا تكن من الغافلين، فإن

(1) هكذا في الأصل. ولعلها وتقدير الرأي مخافة … إلخ. (2) رسمت في الأصل هكذا: والكلاك فيما كالفهما. (3) كأنها في الأصل هكذا: فضربوهاذالامور.

(4) في الأصل: ونورا.

(ه) في الأصل: فاذكروا.

٩٠١ / ١٬١١٩