الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وأحسن حالك، وأذن بك (1)، ولا يذهب بك أهل زمانك، ولا تستوحش
مع الحق لقلة القائمين به، ولا يعجبك الباطل لكثرة أهله عليه. قال أبو عبيدة مسلم: إياك أن تبيع ثوباً، أو غيره من السوالع حتى تخبر
المشتري بجميع ما فيه من العيوب وتريه إياها إذا كان [ممن (3)] يعرف العيوب، وإن كان ممن لا يعرفها فأخبره بما بلغ عاقبتها؛ فإن ذلك من النصيحة، وإنّ ترك ذلك من التقصير في النصيحة، وكأنه يشبه الخداع؛ لأنه تريه شيئاً لا يعرف ما بلغه وأنت أعلم بذلك منه، فكتمت عنه علمك بذلك. قال أبو عبيدة: لا تبع ثوباً وفيه نجس حتى تغسله، إلا أن يكون بموضع لا يمكنك فيه غسله، فأخبر المشتري [بما (3)] فيه. قال: ولا تدفع ثوباً إلى غسال حتى تغسل منه النجس إن استطعت وإن وليت غسله بنفسك أو
خادمك /6 و/ فأمره أن لا يلقيه في الماء حتى يرفع موضع النجس بالماء. ولا تشتر شيئاً من رقيق المتربة كدا)، حتى تسألها إن كانت من العبيد في بلادها، أو من أحرارهم؛ فإن قالت لك: إنها من الأحرار في بلادها فلا تشترها؛ فإن ذلك لا ينبغي، ولا يحل. قال أبو عبيدة مسلم: وكذلك رقيق يأمن تجار المسلمين بمن أظهرهم. قال: فكذلك اناته (5) كلها في أيدي المشركين، كانت وفي أيدي أهل التوحيد، فلا تشتري. وكذلك ما غنم أهل غانة من أهل، جوجوي، وما غنم أهل جوجوي من أهل غانة، ونحو ذلك كله، وكذلك ما غنم مربذة من أهل زغاوة، ولا ما غنم
(1) هكذا في الأصل.
(2) في الأصل: مما.
(3) في الأصل: فيما.
(4) هكذا رسمت في
(5) هكذا رسمت في
الأصل. الأصل.