موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

الملحق الثالث

345

زغاوة مربذة؛ لأن كل بلاد المشركين يأمن فيها تجور المسلمين والموحدين فلا تحل غنيمة تلك البلاد، ولا سباهم ولا تجعلني لنصيحتي إياك تضارع السفهاء المتمردين، والجهال أهل الخفاء؛ لأنه لا تقنع بالحق، ولا ترضى به، ولن تنتهي به إلا من كان على الحق قبل ذلك.

قال أبو عبيدة: ولا تشتر من رقيق غصبها الملك من رعيته، فهو مهبها لأصحاب الحمل، فإن ذلك كله حرام لا يحل. قال: وكذلك هل) هدية جاءت إلى أمير بلادك من رعيته منها، فلا تشتريها ولا تأكل منها، أو من دعاك إليها. قال أبو عبيدة: وإذا لقيت عدوّاً من المشركين أو من أهل التوحيد وهم لصوص فلا تقاتلهم حتى تناشدهم الله والإسلام في دمائنا ودمائكم، [فإن كرهوا ذلك فاعقدوا اللواء] لرجل من أهل الصلاح منكم؛ فإن ذلك مما ينبغي، ولا تبدوهم بقتال حتى يكون منهم ابتداء القتال، إلا إن علمت أنهم يريدونك فإن استطعت أن لا يسبقوك فافعل. فإذا هزمهم الله فلا تطرد مدبرهم ولا تجهز على جريحهم، ولا تكشف عن عورة ميت وادفنهم إن استطعت، فإذا دفعهم الله فحلوا اللواء، فليسع الرجل مكانه، فإنه بمنزلة سائر المسلمين. قال أبو عبيدة: وإياك أن تمر بك ليلتان إلا ووصيتك مكتوبة عندك؛ فإنك لا تدري متى يأتيك أجلك. فإن استطعت أن لا /6 ظ / تقاتل عدوّاً يحل قتاله حتى تغتسل بالماء، وتلبس ثياباً طاهرة؛ لأنك تعرض نفسك على ربك لعله يرزقك الشهادة والشهيد إنما يدفن في ثيابه التي قتل فيها، وإن لم تستطع تغتسل بالماء فتيمم؛ لكي لا تموت إلا وأنت على طهر.

أن

وإذا اغتسلت للقتال في سبيل الله، فقلم أظفارك قبل ذلك، وخذ من شاربك، وانتف إبطك، واحلق عانتك.

(1) هكذا في الأصل. ولعلها: كل.

(2) رسمت في الأصل هكذا فاكرهوا ذلك واعقدوا اللوام.

٩٠٤ / ١٬١١٩