موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

الملحق الثالث

349

يكره أن يجامع جارية في دار الحرب. قيل له: يا أبا عبيدة، لعل ذلك في الجيوش قبل أن تخمس، وتقسم الغنائم؟ قال: الله أعلم، بلغنا هذا هكذا، كما

وصفت لك.

قيل له: وكم عدة الجارية الصغيرة إذا اشتراها الرجل؟ قال: خمسة وأربعون ليلة. وآخرون / 8 و /:يقولون: لا عدّة عليها. قيل له: فمن مش بالغة قبل أن يستبرئها؟ قال: حرمت عليه. قيل: فإن كانت صغيرة لم تبلغ؟ قال: ليست بمنزلة الكبيرة، ولا نقول: إنها حرام، وقد ينبغي له أن يعتزلها حتى تستبرئ. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، إذا مس الكبيرة فيما دون الفرج. قال: رخصوا له في ذلك، ولكن يعتزلها، ولا يعود إليها حتى تستبرئ. قال: وإن كانت الجارية عند أمين أو امرأة ميّتة فلا عليك استبراء [إن] اشتريتها (2) على

أحدهما.

(1)

قال أبو عبيدة: وقد قيل في [الأمة الصغيرة (3)] لا استبراء عليها، وشدد في ذلك آخرون. وإن أكره أمة لغيره على نفسها، ثم تاب بعد ذلك فإن عليها عشر الثمن، إن كانت بكراً، وإن كانت ثيباً فنصف العشر، يدفعه إلى مولاها مع

الحد الوجع. قال أبو عبيدة مسلم: سئل جابر بن زيد عن أعظم آية في القرآن، وأعدل آية، وأحكم آية؛ فقال له: أعظم آية في القرآن آية الكرسي، وأعدلها قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ … ) (النحل: (90) إلى آخر الآية، وأحكمها فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … (الزلزلة: 7) … إلخ.

قال مسلم وقد جاء النهي عن النبي عن السفر إلى بلاد السودان،

(1) في الأصل: يعيد.

(2) رسمت في الأصل هكذا: استريتها.

(3) في الأصل أمة الصغير.

٩٠٨ / ١٬١١٩