الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بزينتها، ولا تحضر من ذلك ما فيه نوح نائحة، أو لهو من مزمار، أو غيره من الملاهي، والمعاصي والذي قال به أهل الحشو من إجازة الدق، والهزّ بدعة
لا يحل، فاعلم ذلك. ولا يحل لرجل أن يخلو بامرأة غير ذي محرم منها. قال أبو عبيدة: ويكره التماثيل في الأسرة والقباب والجدارات في الخاتم، ولا بأس بالرقم في الثوب في قول بعضهم والتسمية عند الأكل والشرب واجب، والحمد الله عند الفراغ من ذلك واجب ولعق الأصابع قبل المسح أحسن. وإذا أردت الأكل فكل مما يليك، ولا تأخذ لقمة حتى تفرغ من التي في فيك، ولا تتنفس في الإناء عند شربك، وأبن القدح عن فيك، ثم تعاود إن شئت، ولا تغب الماء غبّاً، ومصه مضاء ونعم طعامك من قبل /10 ظ / بلعه، ومضمض فاك بعد طعامك، واغسل يدك من اللحم، وتخلّل ما يتعلق بأسنانك من الطعام.
قال أبو عبيدة: بلغني أنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب بالشمال، وإن شربت فناول الإناء من على يمينك. قال: ونهى ـ أيضاً ـ صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الطعام والشراب، والكتاب، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة. قال: «ومن أكل كراثاً،
أو ثوماً، أو بصلاً نيئاً فلا يدخل المسجد؛ فإن الملائكة تقشعر من رائحته». قال: وأكره لمن أراد الأكل أن يأكل متكئاً، أو مضطجعاً، إلا من عذر أو
علة.
(1)
قال أبو عبيدة: وأكره الأكل من رأس الثريد والقرآن من الثمر إلا مع أهلك، أو مع من قدمت إليه من مالك، فإنك تفعل ما تشاء من ذلك. ولا بأس عليك في الثمر والزيت والتين، وما يشبه ذلك، أن تناول بيدك من أي النواحي شئت، من الإناء، إلا من طريق الأدب؛ فإنه لا ينبغي أن يختار أطايب الثمر من أمام الرجل، وهو يريد مثل ما يريد.
(1) هكذا في الأصل.