موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

الملحق الثالث

355

وغسل اليدين قبل الطعام ليس من سنة، إلا إن كان بها أذى فحينئذ يجب غسلها، ويستحب غسل اليدين من الطعام وهو سنة. قال أبو عبيدة: وأكره غسل

اليدين بالطعام، وبالقطاني، وبالنخلة. وأجاز ذلك آخرون من [أهل العلم.

ولا يقال في السلام سلام الله عليك، إلا لمن يتولاه من المؤمنين. وإن سلم عليك كتابي فقل: وعليك، فإن شئت صمتَ فلا حرج، فلا تصافحه، ولا تعانقه، ولا تكنيه؛ فإن ذلك إثم. ولا بأس بالمصافحة في أهل الإيمان، وأكره المعانقة، وأجازها آخرون. وإذا سلم واحد من الجماعة أجزى عنهم، وكذلك في الرد وليسلم الراكب على الماشي، والماشي على الجالس والقائم على القاعد، والنازل على القاعد.

قال أبو عبيدة والاستئذان فرض واجب أن يستأذن /11 و/ له ثلاثاً، فإن أذن له وإلا رجع. ويكره العمل في المساجد من الخياطة، والخرازة، ونحوها من أعمال الدنيا كلها ويكره الحديث فيها، إلا بذكر اسم الله، كما قال الله تعالى: في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (النور: (36)، يعني المساجد، ولا تفصل فيها إليك)، ولا يؤخذ فيها من شراب، ولا تقليم ظفر، ولا بأس بمبيت الغرباء فيها، وأما الحضر فلا، إلا أن يكون باضطرار من حاجة إليها.

قال أبو عبيدة: ولا يجوز لمن يكرر () القرآن في الحمامات، ولا بأس لمن يقرأه راكباً، أو ماشياً، أو مضطجعاً، وقد قيل: إن قراءته تكره للماشي إلى السوق. وقال: ولا بأس بالاسترقاء من العين وغيره والتعوذ؛ لأنه قيل: [إنّ] جبريل استرق رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما به بإذن الله.

قال: ولا بأس بالعلاج من علة، أو شرب دواء، والفصد، والكي، والحجامة، والكحل للتداوي لا بأس بهم ولا تعالج بالخمر، ولا بالنجاسة،

(1) هكذا في الأصل.

(2) هكذا في الأصل، ولعل الصواب يقرأ.

٩١٤ / ١٬١١٩