الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦356
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ولا بشيء مما حرم الله. ولا حرج على من يرقي بكتاب الله، وبالكلام الحسن. ولا حرج بتعليق الكتاب، وإن كان فيه قرآن.
قال أبو عبيدة: بلغني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء من الأسماء، ويعجبه الفأل الحسن. وجاء النهي عن النظر في النجوم، إلا ما يستدل به على القبلة، وآخر الليل، وما يهتدي به في ظلمات البر والبحر. ويكره اقتناء الكلب في الحضر والبادية، إلا لضرع، أو زرع ولا بأس بخصاء، وجاء النهي عن خصاء الخيل، والإبل، وأما البقر فلا بأس به، وقد اختلف في الإبل، والله أعلم. قال: ويكره الوسم في وجه الدواب ولا بأس فى غير ذلك من أبدانها. فارفق بمملوك ولا تستعمله بعد العتمة، ولا تحمّله من العمل ما لا يطيق.
قال أبو عبيدة: ومن رأى في منامه ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيته أن يضرني في ديني ودنياي، ومن تثاوب فليضع يده على فمه، ومن عطس فليقل: /11 ظ / الحمد لله، وعلى من سمعه [أن] يقول له: يرحمك الله، إذا كان متولياً. ويرد العاطس: يغفر الله لنا ولكم، أو يقول: يهدكم الله ويصلح بالكم، هذا كله في أهل الولاية. ولا يحلّ اللعب بالنرد، ولا بالشطرنج، ولا تسلّم على من يلعب بها، ولا تجلس إليهم، ولا تنظر إليهم. ولا بأس بالسبق بالخيل، وبالإبل، وبالرمي بالسهام.
قال أبو عبيدة: وقد جاء فيما ظهر من الحيات بالمدينة أن يؤذن ثلاثاً، وذلك خاص بالمدينة، وأما في الصحراء وغيرها من البيوت فاقتل ما ظهر منها. قال: وأكره قتل القمل، والبراغيث بالنار، وأجازه آخرون في القمل، وتقتل النمل إذا آذت، وتركها أحب إليَّ.
قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعليم إنسان الناس علم لا ينفع وجهالة لا تضر» (1)، وبلغنا عن عمر بن الخطاب له أنه قال: تعلموا من
(1) هكذا في الأصل.