الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩الملحق الثالث
359
قال: ويكره تعجيل الفتوى والتأني فيه أفضل من تدبر، ويستقر في نفسك. وقيل: إن من الفتيا كاد أن يخطئ). قال مسلم: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: من أجاب الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أرأيت العالم إذا قال لرجل: هذا كتابي فاحمله وحدّث، وافت بما فيه؟ قال: لا يجوز أن يفتي الرجل إلا بما سمع من العالم، ويقول: رأيت في الكتاب كذا وكذا، وأما أن يقول: قال فلان من غير سماع منه، إلا ما وجده في
كتابه فلا.
قيل له: أرأيت المقام في بلد يعمل فيها بغير الحق، ويسب فيها سلفك ومذهبك؟ قال: أرض الله واسعة؛ فلا أحب المقام في ذلك البلد، ولا يسافر إليها إلا من عذر.
قال أبو عبيدة: لما حكّم علي (3) الحكمين خرج أهل النهروان فقالوا: لا حكم إلا الله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، ومن أراد (3) أنهم يريدون الباطل وقد أقر بكلمتهم أنها حق؟!
:
قال: وقال ابن مسعود تكلموا بالحق تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله. قال: وعلى المرء أن يأمر أبويه بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويلين لهم القول. قال أبو عبيدة: وعليك أن تأمر وتنهى وإن لم تطمع أن تطاع. قال: وسمعت عمر بن الخطاب ه ه ه مر عليه حمار وعليه لبن فقدح عنه عمر المراد (8) من فيه من الثقال.
(4)
قال مسلم ولا يحل لمن يحمل على البهيمة ما لا تطيق.
(1) هكذا فهم من رسمها. ولعلها إن من أفتى كاد أن يخطئ. (2) في الأصل رسمت هكذا: لم احكمت على.
(3) لعل الصواب: ومن قال.
(4) هكذا فهم من ر
رسمها.