موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

360

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

قال: وسئل أبو عبيدة عن النوم بعد صلاة الصبح. قال: أكرهه، وقد كان الصحابة والتابعون إذا صلوا الصبح جلسوا حتى ترتفع الشمس، وهم يقرؤون

كتاب الله، ويتذاكرون العلم ويدعون ربهم، ثم يتفرقون في أمورهم.

قال: ويكره القصص في المسجد، إلا ما كان من ذكر الله، مثل قصص الأنبياء، وكيف بدأ الله الخلق ثم يعيده. وأما هؤلاء القصاصون باللهو فلا تستمع منهم، ولا تجلس معهم؛ لأن ذلك فتنة، وذنب.

قال أبو عبيدة: وقد سمعت من بعض أهل العلم /13 و/ أنهم يكرهون أن تكون المراوح في المسجد، وإن أجاز ذلك آخرون، والله أعلم.

قال: ويكره كثرة الكلام في المساجد إلا من ذكر الله.

قال أبو عبيدة: وأكره أن يتخذ فوق المسجد مسكناً. ولا يتسوك في المسجد، ولا يتمضمض فيها، [ … ] فاعل ذلك.

قال: ولا يحلّى المصحف بذهب، ولا بأس بالفضة. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أفيكتب في الألواح لمن أراد التعليم بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لا أرى به بأساً.

قال: لا بأس بشكل المصحف، ونقطه بالحمرة، والخضرة، وبما شاء. قال: وأما مالك بن أنس فكره ذلك. وكذلك علم الأشعار بالحمرة لا بأس بها عندنا، وكرهها مالك.

قال: وبلغني عن سعيد بن المسيب قال لأن أنام عن العشاء الآخرة أحب إليَّ من أن ألغو بعدها.

قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، ما معنى حديث النبي عدم في النهي عن إضاعة المال منعه من حقه، ووضعه في غير حقه".

(1) في الأصل: كلمة غير مفهومة، وكأنها: ويتحرك. (2) هكذا في الأصل، ويبدو أن في النص سقطاً.

٩١٩ / ١٬١١٩