موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

الملحق الثالث

361

قال: وسمعت ابن عباس أنه قال: ينتهي السلام إلى البركة. وكان ابن عمر يقول في سلامه وفي رده السلام عليكم قيل له يا أبا عبيدة، أيسلم على

النساء؟ قال: لا أحب ذلك.

قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في المعانقة؟ قال: سمعت أن النبي [عليه السلام] عانق ابن عمه جعفر بن أبي طالب حين قدم من أرض الحبشة، وقال [عليه السلام]: «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا يذهب الشحنة». ومعنى المصافحة: أخذ اليد باليد.

قال أبو عبيدة: لا يحل هجران أحد من الناس إلا مبتدعاً، ومن ظهر منه عمل الكبائر، وإن كان من مذهبك. قال: ولا بأس بتقبيل الرجل أحد بناته إذا قدم من سفره.

قال أبو عبيدة: وكان يقال: من تعظيم الله جلّ وعلا تعظيم الشيبة ذي

المسلم. قال: وأكره أن يقوم الرجل للرجل الفقيه الفاضل فيجلسه في مجلسه، فليوسع له من غير قيام. قال: وأما المرأة إذا دخل عليها زوجها فنزعت ثيابه فلا بأس بذلك، وأما أن تقف حتى يجلس فقد كره العلماء ذلك كرهاً شديداً، إلا أن (3) ذلك من فعل الجبابرة، وأنكر ذلك عمر بن الخطاب له حين خرج وقام /13 ظ الناس، وقال لهم: إن تقوموا، أقم، وإن تقعدوا أقعد، وإنما يقوم الناس لله الذي خلقهم، يعني يقولوا في طاعته يأمرون وينهون.

مقعده

قال أبو عبيدة: وسمعت [أنّ] النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يرى الناس له قياماً فليتبوأ

من النار».

(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (3) لعل الصواب: لأن.

٩٢٠ / ١٬١١٩