موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

362

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

ولا ينبغي أن يقبل يد الولي ولا رأسه إلا بتقية ولا العبد سيده؛ فإن ذلك من فعل الأعاجم، وأما رأس ابنه وغيره من أبناء الناس فلا بأس به.

الصلاة

قال: ولا تشمت العاطس حتى تسمعه يحمد الله، ومن عطس في فلا شيء عليه من التحميد، وإذا سلم حمد الله. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، ما تقول فيمن قام من مجلس أهو أحق بالموضع إذا رجع؟ قال:

نعم، ولا يخالفه أحد إلى موضعه إلا إن علم أنه قام إلى أمر يبطئ فيه. قال: قيل للحسن ما برّ الوالدين؟ قال: تبذل لهما ما ملكت يمينك وتطيعهما فيما أمراك به ما لم يكن معصية. قال: وسئل ابن المسيب عن قوله: فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل

لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: (23)، قال: قول العبد المذنب فسيد اللفظ. قال: وقال أبو هريرة ولا تمش أمام أبيك، ولا تقعد قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تسسف له كذا، وأما في الظلمة فلا بأس أن تمشي بين يديه.

:

قال أبو عبيدة: وبلغني عن ابن عباس في قول الله وعمل: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَهُنَّ﴾ (البقرة: 124) قال: الفطرة، وهي خمسة في الرأس، وخمسة في الجسد؛ فاللواتي في الرأس المضمضة والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب والفرق للشعر، وفي الجسد الاختتان، والاستنجاء، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظفار. وقيل: حف الشوارب بدعة يوجع صاحبها ضرباً. قال أبو عبيدة: ولا أرى بأساً بالإطلاء والحجامة كل يوم، والأيام كلها الله، والطيرة في الأيام بدعة. وجائز النكاح والسفر في كل يوم، وما قدر الله وعلمه أن يكون فلا راد له. قال: كره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العمل يوم الجمعة، خلافاً

لليهود من تعظيم السبت بترك العمل، وتعظيم النصارى /14 و / يوم الأحد.

٩٢١ / ١٬١١٩