الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣الملحق الثالث
363
قيل: يا أبا عبيدة، بل عبد الله) الحلق موضع الحجامة في القفا أو في وسط الرأس؟ قال: يكره ذلك من غير تحريم. ولا بأس أن يطأ الرجل بعذر أو
بعلة به.
قال أبو عبيدة الله: ولا أعلم في قص الشارب، ونتف الإبطين، وحلق العانة حدّاً محدوداً، إلا إذا طال جاز ذلك عن نفسك، وإذا طالبت اللحية فلا بأس بالأخذ منها، وأكره نتف الشيب، ولا يفعله إلا كهيس (2). قال: وأكره للصبيان، القزع، وهو أن يحلق من الرأس أماكن ويترك أماكن، قيل له: فالغمة (3) قال للمغيرة فلا بأس بها، وهي للذكر مكروه. وقد قيل: إن دفن الشعر والأظفار بدعة. وقد سمعت أن قوماً يكرهون طرح الدم على وجه الأرض، ويلقونه في المراحيض، وهذا بدعة ولا بأس بطرحه على وجه الأرض، وكره ذلك آخرون. قال: فإن طرحه ستره بشيء.
قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ شعره بأي شيء. وقال: إن أبا بكر يصبغ شعره، و [لا] بأس بصبغ اللحية، بالكتم والحمرة، والكتم صبغ أسود وهو من السوق يأتي، وأما السواد فلا. وقد بلغني عن ابن عباس أنه كان يصبغ لحيته.
ولا بأس أن تصل المرأة رأسها بالصوف وما يخالفه، وتخضب بالحناء يديها كلها، وأما أن تطرفهما فلا، وقيل في ذلك اختلاف، والله أعلم. والأمة لا تضع على رأسها من الشعر شيئاً، وأما الخرقة تحت الوقاية فلا بأس بها. قال: وأكره الكحل للرجل ليلاً ولا نهاراً إلا من علة، والكحل وتراً
لا شفعاً.
(1) هكذا في الأصل. (2) هكذا في الأصل.
(3) هكذا فهم من رسمها.