موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

364

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

قال: وإذا أردت دخول الحمام فوجدته خالياً فلا بأس، وإن كنت مع قوم متزرين فلا بأس، وإن كان غير ذلك فلا تدخله.

قال أبو عبيدة: فلا يعجبني ختن الصبيان في سبعة أيام كفعل اليهود، وأحب إليَّ إذا أثغروا، وإذا قدَّموا أو أخروا فلا بأس به إن شاء الله، كلّما عجلوا به قبل البلوغ وبعد الإثغار فهو أحب إلينا.

قال أبو عبيدة: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «النساء كاسيات عاريات». قال: قالت عائشة: /14 ظ / رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت آية الحجاب عمدن إلى أكتف مروطهن فاختمرن به قال وكان النساء يخرجن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا ينبغي لنسائك هكذا؛ فنزلت آية الحجاب. وكانت الحجرة من جريد فسترت جوانبها بالمسوح لئلا يرى داخلها.

قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، هل يجامع الرجل امرأته وليس بينهما ستر؟ قال: نعم؛ لأنهما كجسد واحد. قال: وقد بلغني أن النبي [عليه السلام] وعائشة كانا يغتسلان عريانين، في موضع من القرب بينهما. ولا بأس بالنظر إلى الفرج في وقت الجماع. قال: ولا بأس أن يتزر الرجل في فوق تحت سرته، إذا كان عظيم البطن، ويكره للنساء أن يكشفن ما فوق الإزار، وتضرب الأمة على ذلك، ولا تلق المرأة خمارها بين أحد من الناس ولو كان عبداً خصيّاً، إلا أن يكون غير أولي الإربة من الرجال، أو عبداً لها فلا بأس إن شاء الله، ولا تأكل معه في صفحة واحدة، إلا أن يكون لها فيه نصيب.

قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله [عليه السلام] كايل الرطب هذا في

يد وهذا في يد، وإنما ذكرت هذه الرواية لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الأكل بالشمال. قيل له: يا أبا عبيدة يأكل الرجل من طعام لا يأكله أهله وعياله ورفيقه،

(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.

٩٢٣ / ١٬١١٩