موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

الملحق الثالث

365

ويلبس غير ما يلبسون قال: نعم، ولكن يتفقدهم عن جوع وعن عراء. ولا بأس على الرجل إذا كان يأكل مع أهل بيته أن يناول مما يليهم. قال: ولا بأس بالدهن بالزيت والسمن والشحم، بالشقاق، ولا يطأ يده بشيء من الطعام، ولا بأس بالتراب.

قيل له: يا أبا عبيدة ما تقول فيما يفعله الناس من انتثار الفول، والحمص، والجوز والفستق، وما يشبه ذلك على خروج أسنان الصبي، فينهبه الناس؟ قال: ذلك حرام، كل متنهب فلا خير فيه.

قال: ولا بأس بجلود الثعالب إذا ذكيت، وكذلك الطعام، واختلفوا في عظم الفيل؛ قال بعضهم: لا يمشط بها، ولا يدهن فيها ما ينتفع به، وأجاز ذلك آخرون، وأما عظام الميتة فلا ينتفع /15 و/ بشيء منها.

قال: ولا بأس يلبس القطانيس؛ لأنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نهى أحد عن لبسها. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة أرأيت من يتعمم أيرخي بين كتفيه؟ قال: لم أر أحداً ممن يرجى فيه الخير يفعل ذلك، ولكن إذا تعمم فليجعل طرفها تحت ذقنه، وكذلك يفعل المسلمون رحمة الله عليهم، ويستحبون فعل ذلك، ويرغبون فيه، لأنه من علامات أهل الخير والورع. قيل له: أرأيت من تعمم ورشق طرف عمامته فسدل على الرأس، قال: أكره ذلك، [وأنهى (1)] عنه جداً. ولا بأس بالنعال ولتكن مدورة مختومة، ولا يتخذ منها ما يشمله المترفون كان مدوراً مقتصراً مكروه.

ولا بأس بالتختم للرجل بالفضة، ولا بأس بالنقش فيها؛ لأنه بلغني أن

- (1)

نقش خاتم رسول الله عليه السلام]: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال آخرون: لا إله إلا الله. وأكره جعل الخاتم وعقد الخيط في اليد، ليذكر الحاجة. وكان

(1) في الأصل وانهم. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.

٩٢٤ / ١٬١١٩