الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦366
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فص خاتم محمد صلى الله عليه وسلم من العقيق، وكان يطبع به كتبه إلى العمال، وإلى سائر الناس، ممن يكتب إليهم. وأكره التماثيل، ونقش الخاتم
قيل له: يا أبا عبيدة، أيتوضأ بالخاتم وفيه ذكر اسم الله؟ قال: أرجو أن لا يكون في ذلك بأس، إن شاء الله. وقد سمعت أنه لا بأس بربط الأسنان بالذهب، ولا خير فيه عندي. ومن قطعت أنفه فلا يتخذ أنفاً من ذهب ولا من فضة، فليدع خلق الله لما كان.
قال أبو عبيدة: ولا يؤكل ولا يشرب في إناء الذهب والفضة؛ لأنه من فعل الجبابرة، وإنما في إناء غير ذلك، فلا بأس به، وإن كان فيه بعض الذهب والفضة تشبه مسماراً أو حلقة.
قال: وأكره الجرس من الذهب للغلمان الصغار، أن يتخذوه بآذانهم. ولا بأس بالفضة، ولبس الحرير والخز للرجل في الجهاد في سبيل الله، ولو في أهل التوحيد إذا بلغوا منافقوهم على المسلمين، ولا بأس على المسلم في لبس ما وصفت لك.
قال: ولا بأس بلبس ثوب الأرجوان؛ لأنه صوف، وكان عطاء يلبس الإزار والراد، وهما مصبوغان بالزعفران
قال: وأكره الصور في النمط والنمارق، والزرابي وغير ذلك، وقال آخرون: كل ما يوطأ ويمتهد /15 ظ/ فلا بأس به.
قال: ولا بأس بالاكتواء؛ لأنه سمعت أن ابن عمر اكتوى باللغوة، واكتوى
سعد بن زرارة من الذبحة ورضي ابن العمر) من العقرب …
قال أبو عبيدة: وعلى الإمام أن ينهي الأطباء عن الدواء إلا طبيباً معروفاً. قال: والحامل لا تشرب شراباً، وإن مدح لها، وإلا فهي ضامنة
عاصية لربها.
(1) هكذا في الأصل. ولعلها: ورقى ابن عمر.