الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧الملحق الثالث
367
ولا يأمر الرجل امرأته أن تلبس خاتماً لكي لا تحبل؛ فإن ذلك معصية، وإثم. قيل له يا أبا عبيدة ما تقول فيما يفعله الناس من عقر الخيط للمريض، ويقرؤون عليه كتاب الله؟ قال: لا أحب ذلك فأكرهه. قال: وكذلك خاتم سليمان لا يكتب في الأحراز؛ لأنها عظيمة.
قيل له: فيمن يرضى وبيده يدو (1) من أجل ذلك. قال: لا خير فيه. وكذلك الملح، وأجاز آخرون الملح. قيل له: بماء تحت السماء ويجعل عليه حديد. قال: لا بأس بذلك والنشرة بالأشجار والأدهان لا بأس بها. وقد بلغني أن عائشة أم المؤمنين اللها سحرت، فقيل لها في منامها خذي ماء ثلاثة آبار يجري
بعضها إلى بعض فاغتسلي به ففعلت فذهب منها ما كانت تجده. قال أبو عبيدة: وكره العلماء رقية أهل الكتاب ولا بأس أن يعلق على النفساء والمريض شيء من القرآن، إذا خرز عليه جلد، أو كان في قصبة من رصاص، أو من فضة، إلا قصبة حديد؛ فإنها تكره، ويكتب للحامل إذا عسر عليها الولد وتعلق الكتاب على نفسها، وأما أن يكتب لها في طبق بشيء من القرآن وتقعد عليه فلا أرى ذلك، وبغير القرآن لا بأس به.
من
قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله عليه السلام] أمر بالاسترقاء العين، وقال: لو كان شيء يستبق القدر لسبقته العين، وأمر العاين أن يغتسل للمعين وقال: يؤتى بالعاين فيعطى قدحاً من ماء فيدخل فيه كفه، فيمضمض ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليسرى، فيصب بها على يده اليمنى، ثم يصب باليمنى على اليسرى، ثم يصب بيده اليسرى على مرفقه الأيمن، ثم بيده اليمنى على مرفقه الأيسر، ثم بيده اليسرى على قدمه اليمين، ثم بيده اليمنى على قدمه /16 و اليسرى، ثم بيده اليسرى على ركبته اليمنى، ثم بيده اليمنى على ركبته اليسرى، كل ذلك في القدح، ثم
(1) هكذا فهم من رسم
هذه الجملة.
(2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.