موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

الملحق الثالث

369

قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة ما تقول في عبيد يحصدون نهاراً، ويستطحنون بالليل؟ قال: إن تعبوا بالنهار فلا يستطحنوا الليل، وإن لم يتعبوا فلا بأس بما ذكرت. قيل له: فعبد شكى العزبة، فقال لسيده: بعني؟ قال: ليس له ذلك عليه، وكذلك الأمة، ولكن الأفضل في ذلك أن يزوجه وينكح أمته، ولا يتركهما على العزب كثيراً من الدهر.

قيل: فالذي تقول له العبيد يا سيدي يا مولاي هل ترى في ذلك بأساً؟ قال: لا، وقد قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ (يوسف: 25)، وقال في يحيى: ﴿وَسَيّدًا /16 ظ / وَحَصُورًا﴾ آل عمران (39).

قال أبو عبيدة: وأكره المهاميز لمن يركب دابة في الحج، فإن ذلك يجرحها

ويضرها.

قال: وبلغني عن النبي [عليه السلام] أنه مر به حمار فذكر في وجهه، فأجاب ذلك (2).

قال: وكره أن يسأل الرجل عما أدخله منزله من الطعام. قال: ومن الأجر في اليتيم أن يؤدب بالمعروف على منافعه قال وبلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)] أنه قال: «إن الله لك ليقدس بيتاً فيها يتيم مكرم».

قال: اعلم أن البضع ما بين الثلاثة إلى سبع. فقال: إن الشيطان يهم بالواحد والاثنين، وإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم، يريد بهذا كله في السفر. قال عليه السلام]: «عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما تطوى

بالنهار».

(1) رسمت في الأصل هكذا ع م. (2) هكذا في الأصل.

(3) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (4) رسمت في الأصل هكذا: ع م.

٩٢٨ / ١٬١١٩