الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠370
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو عبيدة: من ركب البحر في طلب الدنيا إلى أرض العدو فتلك حربة، فسعى أن لا يكون في البر بأس.
(1)
قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله [عليه السلام] قال: «لم يبق من النبوءة
(4)
إلا المبشرات. قيل: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم لنفسه أو ترى له. وقال رسول الله عليه السلام]: «إن من الشعر حكمة». وقال أيضاً: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً». وقال أيضاً: «لَستُ مِنْ دَدٍ ولا الدَّدُ مني بِشَيْءٍ يعني اللهو واللعب. قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في إنشاد الشعر؟ قال: تخفف منه، ولا تكثر، إن كان قصده في ذلك إلى تعليم العربية، وأما تعليمه اللهو فلا خير فيه، وقد عيب الله على تعليم الشعر في قوله: {وَمَا عَلَّمْنَهُ الشَّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (يس: 69) محمداً [عليه السلام)]، وذم الشعراء في كتابه من قوله: {وَالشُّعَرَاءُ
يعني
(224)
يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِ وَادٍ يَهِيمُونَ} (الشعراء: 224 - 225).
قال أبو عبيدة: سئل مجاهد عن قول الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ (لقمان: (6)، قال: الغناء، والغناء هو الباطل، والشعر هو غناء
الجاهلية.
قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في المار على الطريق، فسمع صوت مزمار، وكرا، وما يشبههما، [ ...... ] ولم يقف إليه؟ [قال: أرجو أن لا يكون عليه في. ذلك بأس، وأما إذا كان ماشياً فليمض / 17 و/ حتى يبتعد عن ذلك.
(1) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: فعسى.
(2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(3) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(4) هكذا في الأصل.
(5) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(6) في الأصل جملة غير مفهومة من كلمتين. كأنها: فأخذ ذلك.