الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣الملحق الرابع
383
ولاية الإمام عند من حضر أو غاب من المسلمين وزالت إمامته عن الناس؛ لأنه قد صار الإمام فى هذا الوجه إلى حد الكتمان. وإذا كتم الإمام خرج من حد الإمامة والظهور بالإسلام؛ لأن البيعة إنما هي على إقامة كتاب الله وسنة نبيه، واتباع آثار المسلمين، منه، ومن الرعية. وإذا لم تف الرعية بذلك ضلوا، وصار الإمام إلى حد الكتمان؛ لأنه لا يظهر المنكر بحضرته إلا على أحد وجهين؛ إما أن يكون مقهوراً ذليلاً فعليه أن يخرج من الإمامة، ولا يعتزلها، ولا يقر المسلمين، ويكون مداهناً مقصوراً فلا إمامة له بالنكث)، وتركه الوفاء بما عاهد الله والمسلمين عليه … ) (2).
وقال أبو عبيدة: الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران، والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ. بسم الله الرحمن الرحيم وهذا عن أبي عبيدة قال: لا يخلو من أن تكون دعوت الناس إلى نصرك … (3).
(4)
- مسألة: إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ ـ عن أبي عبيدة قال: لا يخلو … ـ في الأثر عن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم عن أبي عبيدة: لا يخلو أن تكون دعوت الناس إلى نصرك فلم يجيبوك، وأفردوك؛ فهلك القوم، وثبتت لإخوانك، وزالت إمامتك. وإمّا أن لا تكون دعوتهم فزالت إمامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك؛ فلا إمامة لك. وإما أن تفيء بما ضمنت لك، وتلحق بأئمّة المسلمين قبلك؛ فيهلك من خذلك. وإما أن تكون عذرت نفسك من قبلك بالضعف، وحللت المسلمين من ولايتك. قال أبو عبيدة
(1) هكذا ورد النص،، ويبدو أن فيه سقطاً.
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 320/ 2.
(3) الكندي: بيان الشرع، 189/ 68.
(4) الكندي: المصنف، 236/ 10.
6