موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

الملحق الرابع

385

والمقرئ، والمستجيبون لداعي الضلال. فلما سمع محرز ذلك وكان من رؤساء زواغة أهل الدعوة وإليه الجواب. والمراد: قام فطلق ولياته، ورد صبيانه من عند المقرئ وأخرجهم، وقال: نقعد حتى نهلك ولا نشعر. وقد ذكر عن أبي عبيدة مسلم مثل هذا قد فعله (1) برجل، والله أعلم (2).

ه ـ وهذا إلى أهل عمان في زمن أبي عبيدة (3) من ذلك، وما حمد من ذكره في ملكه بالمنزلة التي انتسب بها إلى خلقه، فيحمد بها، وعزز بها نفسه، وتعالى بها، وعظم بها شأنه من العلي والعظمة والكبرياء والجلال … (4). 6 ـ فصل: وهذا مما كتب إلى أهل عمان في زمن أبي عبيدة) فاتقوا الله بحقه الواجب الذي أخذ عليه ميثاقكم، وأقررتم له فيه بالسمع والطاعة، فأدوه إليه طوعاً قبل أن يستأديه منكم كرهاً، ولتحسن نيتكم، ولتعظم رغبتكم بابتغاء الوسيلة بطاعته، والنجاة عنده بأداء حقه، والوجل منه، وتعظيم سخطه في تضييع حقه؛ فإن الله لا يقبل الطاعة إلا على ذلك، فلا تذهبن أعمالكم هباء بينكم وبينه لا تصل إليه، وأخلصوا له، ثم اتقوه في محارمه، واجتنبوها باتقاء مقته، ومخافة عقوبته، والتماس رضوانه، وتحقيق ولايته في الدنيا، واستحباب الفوز عنده، والكرامة منه في الآخرة باجتنابها؛ فإن الله لا ينفع بترك المعصية إلا في ذلك، فاتركوا ما تركتم منها لوجهه تكرمة له؛ فإنه لذلك منكم أهل، وإنه هو أولى بطاعتكم، وأحق بعبادتكم؛ لما ولي من خلقكم، والنعم التي

هي

لكم

(6)

(1) غير مفهوم بالضبط ماذا فعل أبو عبيدة. (2) الوسياني: السير، 467/ 1.

(3) ترى ماذا يعني ذكر أبي عبيدة في هذا السياق؟؟

(4) الكندي: بيان الشرع، 193/ 2.

(5) الملاحظة السابقة نفسها.

(6) الكندي: بيان الشرع، 27/ 6.

٩٤٤ / ١٬١١٩