خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ١٧النَّصْرِ عَلَى رَسُولِ اللهِ فِى هَذَا الشَّهْرِ فَانتَقَمَ بِهِمْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ مِنْ المشركين أى أنتقام، وألصق فيه بالعفر عَرَانِينَ الكفر من قريش أولى الكثير، وأختهم بالقتل والأمر والانهزام، لتكون كلمة وَالْأَمْرِ، لِتَكُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا عَلَى الدَّوَامِ، فَلَهُ الحَمْدُ، كَمَا جَعَلَ صِيامَهُ فِي الْإِيمَانِ مِنْ أَعْظم أَرْكَانِهِ، وأَخْتَارَهُ تَشْرِيفا لِهذِهِ الْأُمَّةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانِهِ، وَوَعَدَ لَنْ أَتَمَّ صِيامَهُ وقِيَامَهُ بِجَزِيلِ مَنُوبَتِهِ وغُفْرَانِهِ، وَجَعَلَ لِصَاعِيهِ بابا يُسَمَّى الرَّيَّانَ، يَدْخُلُونَهُ غدًا فِي دَارِ السَّلامِ، ثُمَّ لَقَاهُمْ لِإِعَامِهِ بِيَوْمِ الْجَازَةِ وَلَا بِهِ مِن نَشْرِ النَّعَمَ وَرَجَاء الجَزَاء بِالمَغْفِرَةِ كَانَ عِيدًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْفَانزَةِ مِنْ دُونِ الْأَنامِ، أَحْمَدُهُ وَهُوَ أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَأَثْنِي عَلَيْهِ بما هُوَ لَهُ أَهْلُ، حَمْدَ مَنْ قَالَ رَبِّى اللهُ ثُمَّ اسْتَقَام، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي بِهَا خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، وَيَحْشُرَنِي بِها فِي زُمْرَةِ المُؤْمِنِينَ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيْرُ مَنْ صَامَ وَقام، وَدَعَا إِلَى الدِّينِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامِ، وَجَاهَدَ بِالسَّيْفِ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ