خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

14071

في عرفات عرفاته، موائد الحسَانِي، فَذَكَرُوهُ عِنْدَ الشر الحرام ذكرًا جزيلا، فَعَلُوا أَوَامِرَهُ، وَعَظَمُوا شَقَافِرَهُ، وَذَكَرُوا اسمه على مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَكَبْرُوهُ على مَا هَدَاهُ وَكَانَ ذَلِكَ أَقْوَمَ قبلا. ثُمَّ نَظَرُوا بِالتَّوْحِيدِ إِلَى حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ، فَعَلِمُوا أَنَّ كُلَّ ذلِكَ قَدْ كَانَ لَهُمْ شَاهِدًا على وَحْدَانِيَّتِهِ وَدَليلًا. فَدَعَاهُمْ إِلَى زِيَارَتِهِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِم حُلَلَ كَرَامَتِهِ، فَكانَ يَوْمُهُمْ ذَلِكَ عِيداً جَلِيلًا أَحَمدُهُ وَأَسْتَمِينُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهادَةً

تُرْضِيهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَبِي الحَرَمَيْنِ، المَبْعُوتُ من ام القرى إلى جميع التقلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وَصَحْبِهِ

مِنْ

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ عِبَادَ اللهِ أَحمدُوا اللهَ

وَاشْكُرُوهُ وَاذْكُرُوا اللهَ وَكَبِّرُوهُ كما بلغكُمْ هذا المقام، في هذا الْيَوْمِ الْعَظيمِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الحَرَامِ، يَوْمَ حَقَّقَ اللَّهُ فِيهِ ابْتِلَاء الخليلِ، ثُمَّ تَدَارَكَهُ بِلُطْفِهِ فَقَدَّىَ بِالنَّحِ الْعَظيمِ ابْنُهُ إسماعيل، فَعَظمُوا مِنْ شَمَاير وما عظم الولى، وَكَبُرُوا الله على ما هداكم فهو كم أولى، وَاخْرُ جُوا فيه لأداء هذه السنة إلى المصلى، وعليكم