خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

مِنَ اللهِ مَالَهُ مِنْ رَادٍ وَلَا دَافِع، إِذَا تَرَادَفَتْ الزَّفَرَاتِ، وَتَابَعَتِ الخَسَرَاتِ، وَالْتَفَّتِ السَّاقِ بِالسَّاقِ، وَكَفَّ الْبَصَرُ مِنَ الْحداق، وَانْكَشَفَ الْغِطَاء عَمَّا لَا يُطاق، إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق، فَهُمْ فِي بَرْزَحَ الْقُبُورِ وَهَائِنَ أَعْمَالِهِمْ إِلى يَوْمِ النُّشُور، يَوْمَ تَنْفَطِرُ السَّمَاءِ أنْفِطَارَهَا، وَتَسِيرُ الجَبَالُ نَسْيارها، وَتُزَلْزِلُ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَتُخْرِجُ مِنْها أَثْقالَهَا، يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةَ، أَبْصَارُهَا خَاشِمَةَ، قَدْ ضَاقَ بهِمُ الْفَضَا، قَامُوا حُفَاةٌ عُرَاةً يَنتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَا، قَدْ الجمهُمُ الْعرق، وَأَصْتَهُمُ الْفَرَق، فهُمْ لَا يَنْطِقُون، وَالْمَلائِكَةُ بِهِم

مُحْدِقُون، وَنُشِرَتْ مَحَائِفُ الْأَعْمَالَ، وَكُلَّ إِنْسَانِ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ

في عنقه فَآخِذ يمين وَمُعْطَى بِشِمَال، وَأَحْضِرَتِ الجَنَّةُ فَأَزْلِفَتْ

وَزُيِّنَتْ لِلقاءِ حِزْبِ اللهِ فَزُخْرِفَتْ، وَتَبادَرَتِ الْخُورُ إِلَيْهِمْ شَوْقاً فَأَشْرَقَتْ، وَسُمِّرَتِ الجَحِيمُ لِآخَرِينَ تَسْمِيرًا، وَكَادَتْ تَتَمَيَّرُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغَيْظِ فَسَمِمُوا لَهَا شهيقًا وَزَفِيرا. الله أكبر الله أكبر الله أكبَرُ، عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ دُنْيا كُمْ هَذِهِ مى باب الجنة والنار، وإن لكم فيها هو إلى أحد التارين طريق

6