خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

حذرا، صلى عليه الله العلى الأكبر وعلى آله القرد. الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

عباد الله: إن يومكم هذا يوم الحج الأكبر العظم والموقف المسجل المكرم. يوم عظم الله حُرمته وشرف مراته، وشَرَّفَ مَنْزلَتَه وَدَعَا النَّاسَ فِيهِ بالحج ونَدَبَّهُمْ إِلَى كَثرَةِ الْعَج والنَّحِ. جَعَلَهُ اللهُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مَشْهَدًا جَامِعا، ولِدُعَاهِمْ فِيهِ مُجيباً سَامِعا. يَسْعَى إِلَيْهِ وَقَدُ اللهِ مِنْ كُلَّ فَجٍّ وَإِقْلِيم مُلَيِّينَ دَعْوَةَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيم. فَأَرْغَبُوا فِيهِ رَحمَكُمُ اللهُ لِتَوْفِيرِ بِهَا مِكُمْ، مِنْ صَالِحٍ مَا يُقَدِّمُهُ بَيْنَ إخواتكن الذين رفضوا الهاد وتركوا الأهل والأولاد، وركبوا الْفُلْكَ المُسَخَّرَ فِى عَوَارِبِ التَّيَّارِ، وَعَلَى مُتونِ الْجُدُدِ فِى الْمَهَامِهِ والْقِفَار، وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلَّ فَجٍّ عَمِيقٍ. قَلِيلاتِ اللحومِ ذَائِبَاتِ السُّحُومِ، قَدْ أَكَلَتْ المَحَامِلُ أَسْمَتَها، وقَصَّتِ السَّمَائمُ أَجْنِحَتِهَا، فَتَرَامْ سُمْنَا مُغَيَّرِينَ، وعَلَى مَا يَكَافِحُونَ مِنَ الشَّدَائِدِ مُتَحَلِينَ. وَعَلَى مَا يَعَهُم مِنَ النَّصَبِ فِي جَنْبِ اللهِ صَابِرِينَ. حَتَّى انتهوا إلى الميقاتِ فَحَلُوا بِهِ نَازِلِين، ثُمَّ اغْتَسَلُوا وَلَبِسُوا حُلَ الْإِحْرَامِ