خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٣١

- 364 -

مُتَخَشِين، وَبِاغْتِسَالِهِمْ لِلْمُسْلِ بَعْدَ الْمَوْتِ مُتَذَكَرين، وَبِلِسِهِمْ لِلْإِحْرَامِ بالتكفين متنقلين، وَقَدِ اسْتَشْعَرُوا النَّدَمَ عَلَى مَا كَانُوا مُقْتَرِفِينَ، وَحَدَّلُوا أَنفُسَهُمْ بالتوبةِ مُتعلقين، ثُمَّ رَكَمُوا لِسُنَّةِ الْإِحْرَامِ خَاشِمِين، وَتَادُوا بَعْدَ الرَّكُوم لبيك اللهم لبيك جاهِرِين وَعَنِ الرَّفَتْ حَائِدِين، وَلِبَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ آمِنِينَ، حَتَّى وَرَدُوهُ خَاشِمِينَ خَاضِمِينَ وَجِلين، وَ بِذِكْرِ اللهِ ليجين. ثُمَّ مَضَوْا إِلَى رِحَالِهِمْ مُسْتَعْجِلين، وَبَدَوُا بِالْبَيْتِ الحَرَامِ طَائِفِين، وَلِلرُّكْنِ مُلْتَنِمِين، وَلِلْحَجَرِ مُقبلين، وَخَلْفَ المَقامِ مُصَلِّين، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ بَابِ الصَّفا

مُخبتين، وَصَعَدُوا إِلَيْهِ مُبْتَدِين، وَنَظَرُوا إِلَى الْبَيْتِ مُهَلِين وَاسْتَقْبَلُوهُ بِوُجُوهِهِمْ دَاعِين، وَمَدُّوا أَكفَهُمْ إِلَى اللَّهِ رَاغِبين، ثمَّ انتهوا إِلَى المَرْوَةِ فَرَقَوْا عَلَيْهَا مُشْرِفِين، ثُمَّ كَرُّوا إِلَى الصَّفَا رَاحِمِين، وَطَافُوا بِهَا سَبْعاً سَاعِين. خَرَجُوا إِلَى مُنَى وَبَاتُوا بِهَا لَيْلَةَ عَرَفَةٍ أَجْمَعِين وَسَارُ وا مِنْها إِلَى عَرَفَات مُبكرين، وَصَلُّوا فِي مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ وَجِلين. ثُمَّ ارْدَلَفُوا إِلَى المَوْقِفِ متمهلين، وَضَجُوا بِما فِي أَنفُسِهِمْ حَامِدِين، فَهُمْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى رَبِّهِمْ يَتَضَرَّعُون، وَيَقُولُونَ رَبَّنَا هَذِهِ