خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٣٢1141
أَقْدَامُنَا قَدْ عُثِرَتْ فِيكَ فَلَا تَرُدُّنَا خَائِبِين، وَهَذِهِ أَ كَفْنَا قَدْ مُدَّت إِلَيْكَ فَلَا تَجْعَلْنَا مِن المَحْرُومِينَ، فَلَا يَزَالُونَ بَقِيَّةَ هَذِهِ الْمَشيَّةِ وَاقِفِينَ مُقَدَّسِينَ ومُسَبِّحِينَ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مَكةَ لِلْبَيْتِ زَائِرِينَ وَلِلطَّوَافِ بِهِ مُتَأثرين. وَازْدَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مِنَى فَكَنُوا بِهَا ثَلَاثَ لَيَالِ بانتين، ثُمَّ طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْهَا مُوَدِّعِين.
اللهم
مَّ فكما تَرَكُوا الْأَهْلَ وَالْأَوْلَا فِيكَ، وَفِي ابْتِغَاء مَا يُرْضِيك فَأَجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنَ التَّارِكِينَ لِمَعَاصِيكَ فَقَدْ أَمْسَيْنَا لَكَ حَامِدِينَ، وَإِلَيْكَ رَاغِبين وَعَلَيْكَ مُتَوَكلين، وَمِنْ عَذَابِكَ مُشْفِقِين، فَأَرْزُقْنَا
حمن البنين، وإنابة المحبين وأخلاق الصالحين إخوانى: ما أَنتُمْ فِي تَجَالِ مِنَ الْكَرَمِ وَاسِع، وَوَقْتِ لأَسْبَابِ الرَّحْمَةِ جَامِعِ، ومَعْم لِلْخَيْرَاتِ وَلَكِنْ لَمَنْ أَغْتَم، وموسم الطاعات ولكن لأرْبَابِ الْهِمَ، فَتَزَوَّدُوا رحمة الله من أيامك قبل الصرافها، ومهدوا لأنفسكم قبل اختطافها، وَاجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ ظُهُورِ الْقِيَامَةِ وَانْكِشَافِهَا، واعْتَنِمُوا أيام شهر عظم الله قدره وقله، وعمكم يركته من أهله،