خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

366 -

وتذكروا الآن أحوَالَ إخوانكم الحجيج، وما فيه من استكانة القلوب وارتفاع الصحيح، وكيف استقر بهم المنزل كما أَرَادُوا، ووصلوا إلى الغفِرَةِ أَوْ كادوا، فاروا بالأمان ويقينا بالمخاوف، ونَهَضُوا يصدق العزائم وقعدْنَا مَعَ الخَوَالِف، فَأَمُرُوا عِبَادَ اللَّهِ يومكم هذا بأنواع العبادة اجتهادا، وجددوا منكم بالذكر والدُّعَاء والتَّحْمِيدِ جَمْعًا وفُرَادَى، اللَّهُمَّ أَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا نُورًا نَهْتَدِى بِهِ إِلَيكَ، وَتَوَلْنَا بِحُسْنِ رِعَايَتِكَ حَتَّى نُوَ كُلَّ عَلَيْكَ، وَارْزُقْنَا حَلَاوَةَ التذلل بَيْنَ يَدَيْكَ، وَنَزَهُ قُلُوبَنَا عَنْ التَّعَلَّقَ عَنْ دُونَكَ، واجْعَلْنا منْ قَوْم تُحبهم ويُحبونك، فالعزيز من لاذ بعرك، والسعيد من التجا إِلَى حِمَاكَ وحِرْزكَ، والدَّلِيلُ مَنْ لَمْ تُويَّدُهُ بِعِنَايَتِك، والشَّقِى مَنْ رَضِيَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ طَاعَتِكَ، اللهُمَّ أَيُقِظَنَا مِنَ الْغَفْلَةِ وَالجَهَالَةِ،

وعافِنَا مِنْ دَارِ الْفِتْرَةِ وَالْبطَالةِ، وَارْزُقْنَا الاسْتِعْدَادَ لما وعَدْتَنَا وتوفنا على الإسلام كا بداتنا، وأنعم علينا ما به أكرمتنا، اللهم إن قلوبنا موقنة بصدق ما وعدت، وتقومَنَا طَامِعَةً بحسن ماعودت أَلْهَمْتَنا مَعرِفَةِ وُجُودِكَ، وزَيَّننَا بِصِدْقٍ تَوْحِيدِكَ، وَعَامَلتَنَا