خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٣٥قَدْ عَصَيْنَاكَ بِجَهل، فَقَدْ دَعَوْنَاكَ بِعَقل، اللهم لا تَحْرِق بِالنَّارِ وَجَها. كانَ لَكَ مُصلياً، وَلا لِسَاناً كان لك ذاكرًا وَدَاعِياً، وَاجْعَلْنَا مِن المتقين الْأَبْرَارِ، وَأَسْلُكْ بِنَا سُبُلَ عِبَادِكَ الْأَخْيَارِ، وَالْهِمْنَا رُسُدَنَا، وَأَجْزِلْ
مِنْ رِضْوَانِكَ حَظَنَا، ولا تحرمنا بِذُنُوبِنَا، وَلا تَطْرُدْنَا بعيوبنا،
وَاجْعَلْنَا مِنْ حِرْبكَ الْمُفْلِحِينَ، وَعِبَادِكَ الصَّالِحِين، الَّذِينَ أَهْلَهُمْ
،
،
4
لِخِدْمَتِكَ، وَنَعَتُهُمْ بِأَلْسِك وَحَضْرَتِكَ، وَسَقَيْتُهُمْ لَذِيدَ شَرَابِك، وَخَلَمْتَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ أَحْبَابِكَ، مَا نَحْنُ عَبِيدُكَ الْقَيْنَا نُفُوسَنا بَيْنَ يَدَيْكَ، طَمَعًا فَمَا لَدَيكَ، قَدْ أَتَيْنَاكَ طَالِبِينَ، فَلَا تَرُدَّنا خَائِبِينَ، اللهُمَّ ما أَمَرْتَنَا بِالِاسْتِغْفَارِ إِلَّا وَأَنْتَ تُرِيدُ المَغْفِرَةَ، وَلَوْلَا كَرَمُكَ ما أَلْهَمْنَا المَعْذِرَة، فَأَنْتَ المُبْتَدِى بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤال، وَالْمُعَطِى الْأَفْضَالَ فَوْقَ الآمال، وَإِنَّا لا تَرْجُو إِلا عَفْوَكَ وَغُفْرَانَكَ، وَلا نَطْلُبُ إِلا فَضْلَكَ وَإِحْسَانَكَ. اللهُمَّ إِنِّى أَدْعُوكَ بِلِسَانِ أَمَلى، كما كل لِسَانُ عَلى، اللهم إن ذُنُوبا وإن كانت كثيرة قطيعة، فإنا لا تَرْجُو مِنْ أَجْلِها الْقَطِيعَة، اللهم لا تبْرَحُ عَنْ بابِكَ فَلَا تُعَذِّبْنا بأليم حجابك، وإن لم نكن كَما أَمَرْتَنَا، فَأَنْتَ ذُو عَلَى عَنا فَإِنْ