خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٣٦17791
لم تكن لنا فإلى من تلتحى إِن سَرَقَتْنَا، إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ إِنْ طَرَدْتَنَا وَعَنْ نَتَوَسَّلُ إِنْ حَجَبْتُنَا، وَمَنْ يَقْبِلُ عَلَيْنَا إِنْ أَعْرَضْتَ عَنا، اللهُمَّ إنَّا تَخَافُكَ لأنك عظيم، وَتَرْجُوكَ لأنك كريم، تَرْجُوكَ لأنكَ إله حَميد، وَتَخَافُكَ لِأَنَّا ضُعَفَا عَبيد. فَارْحَمْنَا لِكَرَمَ الرُّبُويةِ. أَوْ لضعف العبودية. اللهم إن ذُنُوبَنَا لَها نهاية. وَكَرَمُكَ لَيْسَ لَهُ غَايَة. اللهُمَّ قَدْ أَطَمْناكَ فِي أَكبَرِ الطَّاعَاتِ وَهُوَ الْإِيمَانُ. وَتَرَكْنَا أَكْبَرَ السَّيِّئَاتِ وَهُوَ الشِّرْكُ بِكَ وَالأفْتِرَاء عَلَيْكَ. فاغْفِرْ لَنَا مَا يَنهُما وَلا تُخْجِلْنا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَجدْ عَلَيْنَا بِكَرَمِكَ. وَتَعَمَّدْنَا بِرَحمَتِكَ وتَدَارَ كُنَا بِلُطْفِكَ. ووَفِّقْنَا لِخِدْمَتِكَ فَأَنْتَ مَلَاذُنا إِذَا ضَاقَتِ الحَيلُ وَمِلْجَأْنا إِذَا انْقَطَعَ الْأَمَلُ اللهُمَّ إِن نَظَرْنا إِلَى فَضْلِكَ فَالْمَجَبْ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ. وَإِنْ نَظَرْنا إِلَى عَدْلِكَ فَالْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ مِمَّنْ نَجا كَيْفَ نَجا، فَإِن حَاسَبْتَنَا بِفَضْلِكَ نِلْنا رِضْوَانَكَ. وَإِنْ حَاسَبْتَنا يمديك لم تبلغ تفرَانَكَ. اللهم إن كانَ ذلِكَ المَوْقِفُ قَدْ بَعدَ عَلَيْنَا كانت القريب، وإن ظفر أهله بالإجابة فأنت الحبيب. وإن بعد لِمَامنا بهم فَمِنكَ التقريب. وَإِن عَمرَ عَلَيْنَا أَن تَكُونَ مِنْهُمْ فَمِنكَ