خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٣٨- rvi-
إِفْصَاحِهَا. وَطُمِسَتْ آثَارُهُمْ بَعْدَ إِيضَاحِهَا، عَثَرُوا فَقَالَ لَهُمُ الدَّهْرُ لَا لَمَا، وَسُقُوا بكأس الحِمامِ فَبَادَرُوا مَمَا، فَيَا أَيُّهَا الخَلالُ مَنَازِلَ الرَّاحِلِين، وَالْمُرَادُ مَنَاهِلَ الْأَوَّلين، لا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا ظِلٍّ زَائِلِ، وَسُرُورٌ حَائل، وَعَرَضُ مَائل، أصْبِرْ قَلِيلًا فَمَا لأَمْرهَا طَائِل، أَيْنَ الْأَوَاخِرُ وَالْأَوَائل، فَفِيهِمْ أَوْضَحُ الدَّلائل، أَيْنَ الْقُرُونَ وَالْقَبائل، ذَوُو الْعِزَّ وَالصَّمَائل، وَالْأَيَادِي وَالسَّمَائل، وَأَيْنَ أَهْلُ المسكر وَالْفَوَائل، وَأَيْنَ أَهْلُ الْجُودِ وَالْفَضَائل، وَأَيْنَ مَنْ كَانَ لَهُ فِي الْعِلْمِ رَضَهُمُ العلم مائل، رحتهم الليالي رضا قائل. وَعَضَهُمُ المَنايا بِأَلْيَابِ الْمَضَائل حينَ شُرِعَتْ لَهُمْ مِنَ المَوْلَى الرَّسَائل. وَصَالَ عَلَيْهِمْ ذَنْبُ الحِمَى أَيُّ صَائل. أَوْرَدَهُمْ مَنْهَلاً هَائل. فَعَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُرَادِهِمْ حَائل فأقروا مقرا ما لَهُمْ عَنْهُ وائل، كأَنهم وَاللَّهِ لَمْ يَنَالُوا مِنْ هَذِهِ نائل. اللهُ امْرَأَ قَدَّمَ الْحَذَرَ وَأَمْمَنَ النَّظَرَ، قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأَوْطَان. وَيَدْرعَ بالأكفان، ويدخل في خبر كان قبل أن تقول نفس يا حشرتى على ما فرطتُ فِي جَنْبِ اللهِ. فَحِينَئِذٍ نَضِيقُ الأنفاس. وَتَفْتَرُ الخَوَاسُ، فَبَادِرُوا عِبَادَ اللهِ وأبواب العمل مفتوحة. وفي
حيم