خطب وأدعية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

خطب وأدعية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

- vr-

سَاحَاتِ المَهَلِ مَنْدُوحَةٌ. قَبْلَ حُلُولِ الْهَلَاكِ. وَعَدَمِ الْفِكاكِ. ونَزَلَ الأملاك. قبل هُجُومُ مَا لَا يَنفَعُ وَذِهَابِ ما لا يرجع. والندم حين لا ينفع. وَالاِعْتذَارُ ما لا يُسْع. قبل شخوص الأنصار فِي المَحَاجِرِ. وَبُلُوغ الْقُلُوبِ الْحَناجِرِ. هُنَالِكَ يَبْرُقُ الْبَصَرُ. وَيَنْزِلُ الْقَدَرُ. وَيَتَحَقَّقُ الخَذَرُ. وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَبْنَ المَفَرُّ. إِلَّا وَأَنَّ السَّامَةَ أَدْهَى وَأَمَرُ. فَإِما هِيَ زَجَرَةً واحدةً، فَإِذَا هُم بالساحرة، جنباً عَلَى الرّكي. بكيا مِنْ فَضائح ما سطر في الكتب. ترنج بهم الْأَرْضُ بأقطارهَا. وَتَرْمِيهِمُ النَّارُ بِشَرَارِهَا. وَأَمْرضُ الخَلِيقَةُ عَلَى جَبَّارِهَا. فَيُحَاسِبُها بِإعْلَانِها وَإِسْرَارِهَا. وَيُنْبِتُها بِاكتسابها في سَالِفِ أَعْمَارِهَا. إِمَّا إِلَى جَنَّتِها وإِمَّا إِلَى نَارِهَا. فَمَا حِيلَتُكَ أَيُّها الظَّالِمِ لِنَفْسِك. بتفريطك في يَوْمِكَ وَأَمْسِك. وَإِنِّى لَكَ الخلاص. وَلَات حينَ مَنَاص. هَيْهاتَ وَجَبَ الحَقِّ فَلَزِمَ. وَقَلَّ النَّصْرُ فَمُدِم. وحكم اللهُ في خَلْقِهِ كما عَلِمَ، وَلا ناج مِنْ عَذَابِهِ إِلا مَنْ رَحِمَ، ثَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ فى دَارِ الْمَقامِ. وَحَصَ عَنَّا مُوبِقاتِ الأَنامِ، وَأَحَلَّنَا دَارَ السَّلَامِ. مَعَ أَوْلِيَائِهِ الْبَرَةِ الْكِرَامِ وَأَخْرَجَنَا مِنْ دَارِ الْبَوَارِ.