خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٤٤المعائِكُمْ مُتبع، وَعَلَى نياتِكُمْ مُطلِعَ وَهُوَ الْقَائِلُ: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة العام إذا دعان) وَقَالَ أَيْضًا: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلُ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا). اسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَعَوَّلُ فِي إِجَابَةِ دُعَائِنَا عَلَيْهِ. فالجأوا إِلَى اللهِ عِبَادَ اللَّهِ عِنْدَ الْمَيَاءِ يفادح الْأَمْرِ، وَتَحَصَّنُوا بِإِخْلَاصِ التَّوَكُلِ عَلَيْهِ مِنْ نَوَائِبِ الدَّهْرِ، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ نِعَمِهِ فِى السِّرِّ وَالجَهْرِ. وَاطْلِقُوا بِأَدَامَةِ استفاده محبوس القطر وأسيلُوا دمع العيون على سَوَالِفِ الْإِجْرَامِ. يُسِيلُ اللهُ عَلَيْكُمْ رَحْمَتَهُ بِوَاكِفِ الْغَمَامِ، فَمَا حَبَسَ اللهُ مَطَرُ سَمائِهِ بُخْلاَ بِرِزْقِهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ عِبْرَةً وَتَأْدِيبَ لِخَلْقِهِ، فَارْغَبُوا عِبَادَ اللهِ فِي فَتَح أَبْوَابِ السَّمَاءِ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ مَفَاتِيحُهَا، وَاجْأَرُوا إِلَيْهِ بالاِسْتِغْفَارِ، وَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمتُه. وَأَشْكُرُوا نِعْمَةَ مَنْ فِي كُلِّ بَلَاءِ نِعْمَتُهُ، وَاعْتَرَفُوا لَهُ بِالتَّقْصِيرِ فِيمَا الزم، والصدوا مسرعين إلى رضاء الطريق الأقوم. تجدوه أرأف بكُمْ وَأرْحَمَ، وَقُولُوا كما قال أولياء الله وصفوته وأخصاؤه