خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ٤٦الكَفِيلُ بِأَرْزَاقِهَا، وَالمَنْعِمُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقِهَا، وَالْحَافِظُ لَهَا فِي أقطارهَا وَآفَاتِهَا، فَأَخْرِجْهَا إِلَى سَعَةِ جُودِكَ مِنْ إِمْلاقها. أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَعَوَّلُ فِي إِجَابَةِ دُعَائِنَا عَلَيْهِ. اللهُمْ إِنَّ مَسَاوِىَ الْعُيُوبِ وَكَثْرَةَ الذُّنُوبِ حَجَبَتْ عَنَّا غَيْتَ سَمائِكَ وَصَدَّتْنَا عَنْ شكركَ عَلَى بَلَائِكَ، وَأَنْسَتْنَا ذِكرَكَ بَعْدَ آلَائِكَ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاجَعَةٌ إِلَيْكَ أَلْبَابُنَا، خَاضِمَةٌ لِمِرْكَ رِقَابُنَا. تَقِرُّ بالتقصير في أداء حَقَّكَ، وَقِلَّةِ الشكر عَلَى ادْرَارِ رِزْقِكَ، وَتَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِخَيرَتِكَ الْأَبْرَارِ مِنْ خَلْقِكَ، أَنْ تُنْشِي، لَنَا سَحَابًا غَدِقاً مِدْرَارًا هَنِيئًا انهماره، عَامَّا ابْتِكَارُهُ مَعْفُوفَةٌ بِالسَّلَامَةِ أَخْطَارُهُ. مَوْسُوما بالخصب وَالسَّمَةِ آثَارُهُ يَنْهَلْ عَزَالِيهِ، وَتَرَادَفُ تَوَالِيه. تُبَشِّرُنَا بِالرَّحْمَةِ وَالسَّلَامَةِ رُعُودُهُ، وَتَى بِالْوَابِلِ الصَّيِّبِ وُفُودُهُ. تُرْسِلُ الرياح بين يديه مبشرات، وتكسو بِهِ أَرْضَكَ حُلل النبات، وتنزل علينا بتزُولِهِ صنوف الْبَرَكَاتِ، وَتَفْتَحُ بِهِ خَزَانَ الْأَنْوَاتِ تَضْحَكُ فِى بُكانِهِ بُرُوتُهُ، وَتَدِرُ الرَّحمةَ وَالنَّمْاء فتُوقَهُ، وَيَتْلُو مِنْهُ صَبُوحَهُ غَبُوتُه. جَلْجَالًا هَمِيرُهُ، سَيَّالًا غَيرُهُ. يَدْفَعُ بَعْضُهُ