الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيء} (1)، في دار الدنيا، وهي عبارة عن السماء والأرض وما بينهما، أو عن الليل والنهار وما فيهما، ولا في دار الآخرة، وهي دار الجزاء، إما بالثواب والنعيم، وإما بالعقاب والعذاب الأليم، أعاذنا الله منه، لأن حاسة البصر، أي: الحاسة المرئي بها، التي هي العين، لا تدرك، أي: لا تبصر إلا مكيفاً، أي: ما له كيف، والكيف عبارة عن الصور والأحوال والهيئات، وهذه الحجة أخذناها من قول إمامنا الخليلي (رضوان الله عليه) من قصيدته

التي إنتصر فيها للزمخشري، مُعترضاً على بعض الأشاعرة، قوله:

أن كان في الآيات ناظرة كما قالوا فهل في الآي ذكر الْبَلكَفَه وعن النبي روواً ترون إلهكم كالبدر لا غيم عليه إستكنفه أترى مقالهم بلا كيف سوى إفك يزاد لقايس ما أسخفه لو كان منظوراً وغير مكيف لنفى الإله الكيف إذ أبقى الصفه فعلى م تأنف أن يكون مُكيفا وَهُوَ الَّذِي التكييف لن يستنكفه إذ كُل منظور فذاك مكيف أولا فهات دلالة عن معرفه إما بلا نظر ولا كيف له أو قل برؤية صورة متكيفه فالآي ما قالت بلا كيف ولا قال الرسول بذا فمن ذا أردفه فانظر لنفسك ما ترى تشبيهه أولى أم التقديس عن تلك الصفه والآي للتأويل قابلة على أصل صحيح ليس فيه عجرفه

وأولها:

سبحانه من ليس يدرك ذاته نظر بعين للذوات مكيفه

(1) سورة الشورى: 11.